الأخبار ( 1 ) ، فإن المستظهر من الكل نجاسة البئر ، وإلا فلا بد من كفاية
بعضه ، أو كفاية ذهاب الريح .
الطائفة الرابعة : الروايات الكثيرة الآمرة بالنزح
الظاهرة في أن تلك الأوامر لتطهير الماء المتنجس ، والآبية عن
قبول حملها على الارشاد إلى النظافة العرفية ، أو على الوجوب
التعبدي النفسي ، أو الشرطي لجواز الاستعمال الخاص ، كالوضوء
والغسل والشرب ، أو على الاستحباب ، لما فيها من الشواهد المختلفة :
فمنها : ما مر في الطائفة الأولى ، من أن الأمر بالنزح لحصول
الطهارة ( 2 ) ، ومثلها ما ورد في رواية عمار الساباطي من قوله ( عليه السلام ) :
" فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت " ( 3 ) .
ومنها : ظهور الطائفة الثانية في نجاستها ( 4 ) .
ومنها : ارتكاز المتشرعة في غير المقام ، فلقد ذهب الأصحاب ( رحمهم الله )
إلى نجاسة كثير من الأشياء ، للنهي عن الآثار المخصوصة بالطاهر ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 667 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 22 ، الحديث 7 .
2 - تقدم في الصفحة 47 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 23 ، الحديث 1 .
4 - تقدم في الصفحة 51 .