الدلو ( 1 ) - هو أن المقصود الأصلي عدم استعمال الماء بعد وقوع النجاسة
فيه إلا بذلك ، وإلا إذا مضت مدة وزمن طويل ، وورد على ماء البئر المياه
الطيبة من الخارج ، فلا ينزح شئ .
وهذا عندي قطعي ، ولا تعبد في هذه المسألة ، ولا يناسب المقام إعمال
التعبدات والالزامات الشرعية ، فلا تخلط .
تذييل : في أن تعارض الطائفتين تعارض الحجة مع اللا حجة
لو سلمنا دلالة طائفة من الأخبار على النجاسة ، فلا شبهة في
دلالة كثير منها على الطهارة ، وقد عدها " الوسائل " في بابها قائلا : " باب
عدم نجاسة البئر بمجرد الملاقاة من غير تغير " وقد أنهى رواياتها إلى
الاثنين والعشرين رواية ( 2 ) ، ولا قصور في بعضها من جهة الدلالة والسند
على الحكم المزبور .
وعلى هذا ، يبقى الكلام في أن المسألة من باب تعارض الحجة مع
اللا حجة ، لاعراض المشهور عن الثانية ، أو من باب تعارض الحجتين .
والذي يقوى في بادئ النظر هو الأول ، لصراحة أخبار الطهارة ،
وكثرتها ، وعدم صراحة أخبار النجاسة ، مع كونها بالنسبة إليها في غاية
القلة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 53 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 170 - 177 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ،
الحديث 1 - 22 .