من " الفساد " فسادا عرفيا فهو كذب ، وهذه تدل على أن البئر يفسد ، فيعلم
منه أنه الفساد العرفي .
فبالجملة : لو أمكن الالتزام بأن من مسوغات التيمم ، لزوم
المحافظة على ماء القوم من النجاسة العرفية فهو ، وإلا فهي تشهد على
النجاسة ، فليتأمل .
الطائفة الثانية : المآثير الواردة في فصل البئر عن البالوعة
فإنها بجملتها تدل على أن الأمر بالفصل ، كان بالنظر إلى حفظ البئر
عن القذارة .
ولكن الكلام في أن النظر إلى انحفاظها عن القذارة العرفية ، أو
الشرعية ، ولو لم يكن فيها بعض المآثير كان الأقرب هو الأول ، ولكن
لتلك الروايات ربما يتوهم تعين الثاني .
فمنها : ما في الكتب المعتبرة ، عن الفضلاء : زرارة ، ومحمد بن مسلم ،
وأبي بصير - وهي معتبرة - قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها ، يجري البول قريبا
منها ، أينجسها ؟
قال فقال : " إن كانت البئر في أعلى الوادي ، والوادي يجري فيه البول
من تحتها ، وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع ، لم ينجس ذلك شئ ،
وإن كان أقل من ذلك ينجسها . . . " ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 7 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 197 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 24 ، الحديث 1 .