على أن الطهارة فيها هي الطهارة العرفية " ( 1 ) في غاية الوهن ، لأن ما هو
المطهر واضح ، وهو مقدار عرفي كسائر العناوين المذكورة في الأخبار
الموكول فهمها إلى العرف ، وما ورد في سائر الأخبار من التعيين ، فهو
محمول على الاستحباب .
وما في كتبهم : " من أن كلمة " البعرة ونحوها " في الأولى ، وكلمة
" لا تقع في البئر " في الثانية ، تشهد على ما مر ، وذلك لأن " البعرة " ليست
من النجاسات ، والدخول في البئر لا يفيد تنجس الماء بالجنابة " ( 2 ) غير
قابل للشهادة ، ضرورة أن قيام الدليل على عدم نجاسة البعرة ، لا يضر
بظهورها الاطلاقي حسب الصناعة القطعية ، وأحسنية استناده ( عليه السلام ) إلى
عدم تمكنه من الغسل ، لا يورث الاشكال فيما هو ظاهر الرواية ، ولو فرضنا
عدم تنجس البئر بها لكان يتعين عليه الغسل ، لأنه واجد للماء
بالضرورة ، فمنه يعلم النجاسة الشرعية .
الاشكال على معتبرة ابن يعفور وجوابه
وأما الاشكال على الأخيرة : بترك الاستفصال عن حال الجنب ، مع كثرة
اتفاق كون أبدانهم طاهرة ، فتكون هي ظاهرة في النظافة العرفية ( 3 ) ، فهو
هامش
1 - الحبل المتين : 118 / السطر 16 ، جواهر الكلام 1 : 200 ، شرح تبصرة المتعلمين ، المحقق
العراقي 1 : 111 ، الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 32 ( مخطوط ) .
2 - شرح تبصرة المتعلمين ، المحقق العراقي 1 : 111 ، الطهارة ( تقريرات الإمام
الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 32 ( مخطوط ) .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 34 / السطر 18 ، الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل
اللنكراني : 32 ( مخطوط ) .