به ، فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء ورب الصعيد واحد ، ولا تقع في البئر ،
ولا تفسد على القوم ماءهم " ( 1 ) .
وهي مثلها في الظهور في النجاسة ، ضرورة أن الماء لا يفسد بدخول
الجنب مع احتمال كونه نظيفا عرفيا ، فيعلم من ترك التفصيل ، أن المقصود
هو الفساد الشرعي ، كما هو الظاهر في غيرها كصحيحة ابن بزيع .
وأما ما اشتهر بين المتأخرين : من أن هذه الطائفة إما مجملة ، لقيام
الشواهد على أن المراد من " الطهارة " و " النجاسة " والمقصود من
" الفساد " ليس الأمر الشرعي والطهارة الشرعية ، فإن تمت هي فهو ، وإلا
فتصير مجملة .
أو ظاهرة في الدلالة على الطهارة ، لتمامية تلك الشواهد ، وظهور
بعض العبائر فيها على أن البئر لا ينجس ( 2 ) .
فهو غير سديد ، لأن المستفاد من طريقتهم كأنهم بنوا على تأويل أخبار
تدل على النجاسة ، وهذا كيف يمكن تصديقه مع ذهاب أرباب الفهم
والنظر إليها ؟ ! ولو كان الأمر كما تخيلوه ، يلزم كون اتفاقهم كاشفا عن رأي
المعصوم ( عليه السلام ) ويكون الحكم مما تلقاه عن الواقفين والمطلعين عليه .
فما في تقريراتهم : " من أن الأمر بنزح الدلاء من غير تعيين ، شاهد
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 149 / 426 ، وسائل الشيعة 1 : 177 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 14 ، الحديث 22 .
2 - الحدائق الناضرة 1 : 358 - 360 ، مستند الشيعة 1 : 73 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 195 .