والاشكال في حجيتها وحجية جميع ما يوافقها في المضمون ، بدعوى
إعراض الأصحاب عنها ، قد مضى أيضا ، وذكرنا أن المسألة ليست من
صغريات تلك القاعدة ، لعدم ثبوت الشهرة المعرضة صغرى في خصوص
هذه المسألة ( 1 ) ، مع الاشكال في إمكان تحقق الصغرى لمثل هذه القاعدة
رأسا ، ولعدم ثبوت الاعراض ، ضرورة أن الجمع بين الأدلة ، كالجمع بين
العام والخاص ليس من الاعراض عن العام ، والترجيح بالمرجحات
أيضا لا يعد من ذلك ، فليتأمل .
هذا ، وسيجئ زيادة توضيح حول التفصيل المزبور إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
المآثير المستدل بها على النجاسة
إذا عرفت ذلك ، فالذي لا بد من الغور فيه ، ذكر الروايات التي
استدل بها على النجاسة ، أو يمكن الاستدلال بها عليها ، وهي كثيرة ، نذكر
مهماتها طي طوائف ، فإن لم يتم دلالتها على النجاسة فهو ، وإلا فتمس
الحاجة إلى نقل المآثير المستدل بها على الطهارة ، كما لا يخفى .
الطائفة الأولى : ما تدل على النجاسة نصا أو كالنص
فمنها : معتبر ابن بزيع في " الكافي " قال : كتبت إلى رجل أسأله أن
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 174 .
2 - يأتي في الصفحة 56 - 57 .