البئر ، فأمرها دائر بين ترجيح جانب النجاسة ، أو الطهارة ، أو القول
بسقوطهما للتعارض ، فتصل النوبة إلى الاطلاقات التي ذهبنا إليها في ماء
الحمام ( 1 ) ، وذكرنا أن المستفاد من أخبارها ، أن ما هو تمام الموضوع ، هو
كونه ذا مادة شبيهة بالجاري ( 2 ) ، وماء البئر أولى بذلك بالقطع ، فتدبر جيدا .
هذا مع إمكان المراجعة إلى ما ورد من الكتاب ( 3 ) والسنة النبوية
والعلوية ( 4 ) في عدم انفعال مطلق الماء ، على إشكال مضى تفصيله ( 5 ) .
كفاية صحيحة ابن بزيع على اعتصام البئر مطلقا
فتحصل : عدم الحاجة إلى ذكر الروايات الخاصة في هذه
المسألة على الطهارة ، مع أن في كثير منها إشكالا سندا ودلالة ، ولكن يكفي
صحيحة ابن بزيع ( 6 ) ، خصوصا بناء على ما حررناه حولها في المسائل
السابقة ، وبينا أن التعليل فيها ، مخصوص بالصدر ، وأجنبي عن الذيل ( 7 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 23 - 27 .
2 - تقدم في الصفحة 22 - 23 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 11 ، الفرقان ( 25 ) : 48 .
4 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 9 ، المحاسن : 570 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 1 ، الحديث 7 .
5 - تقدم في الجزء الأول : 118 - 119 .
6 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 14 ، الحديث 6 .
7 - تقدم في الجزء الأول : 158 - 161 .