قيل : " إن القول بالنجاسة بعد ذلك صار عزيزا " ولا حكاية إلا عن الشهيد
الثاني في " الروضة " و " اللمعة " ( 1 ) .
وفي " شرح الإرشاد " له : " أن المسألة من أشكل أبواب الفقه ، غير
أن المعتبر في المصير إلى مثل هذه الأحكام رجحان ما لا حدهما على
ضده ، وكأنه هنا موجود في جانب النجاسة " ( 2 ) انتهى .
هذا ، وفي كون المسألة اتفاقية وإجماعية في العصر الأول إشكال ،
لما نسب إلى العماني القول بالطهارة ( 3 ) ، وهكذا ابن الغضائري على ما
حكى عنه أبو يعلى الجعفري ( 4 ) ، وقد نسبه " المختلف " إلى الشيخ ( 5 ) ، بل
ربما يستظهر من " الهداية " لعدم تصريحه بالنجاسة ( 6 ) ، وعن " تهذيب "
الشيخ عبارة ظاهرة في مصيره إلى الطهارة ( 7 ) ، فتكون النسبة في غير
محلها .
فتوهم ( 8 ) : أن هذا القول من مبدعات العلامة وشيخه ابن الجهم
- على ما حكى عنه الشهيد في " غاية المراد " بتوسط أستاذه عميد الدين
هامش
1 - الروضة البهية 1 : 13 / السطر 23 .
2 - روض الجنان : 147 / السطر 7 .
3 - مختلف الشيعة : 4 / السطر 26 .
4 - غاية المراد 1 : 71 .
5 - مختلف الشيعة : 4 / السطر 26 .
6 - الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 48 / السطر 18 .
7 - مستند الشيعة 1 : 67 ، تهذيب الأحكام 1 : 232 .
8 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 33 ( مخطوط ) .