ومن راعى حدا في الماء إذا بلغه لم يقبل النجاسة - وهو الشافعي
في اعتبار القلتين - لم يفصل بين البئر وغيرها ، وفصلت الإمامية ، وانفردت
بذلك من الجماعة " .
ثم قال : " ويفيد ذلك : أنه لا خلاف بين الصحابة والتابعين ، في أن
اخراج بعض ماء البئر يطهرها ، وإنما اختلفوا في مقدار ما ينزح ، وهذا يدل
على حكمهم بنجاستها من غير اعتبار لمقدار مائها ، وأن حكمها في أن اخراج
بعض مائها يطهرها " ( 1 ) انتهى .
وقال الفقيه في " الأمالي " : " إنه من دين الإمامية " ( 2 ) .
وعليه فتوى الفقهاء من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى يومنا هذا ( 3 ) .
وعن " كشف الرموز " : " أنه لو لم ينجس لكان اتفاقهم من زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إلزام المشاق من غير فائدة " ( 4 ) .
وفي " المعتبر " نقله عن جماعة من الصحابة والتابعين ( 5 ) .
وهو المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ( 6 ) .
هامش
1 - الإنتصار : 11 .
2 - الأمالي : 514 .
3 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 15 .
4 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 16 ، كشف الرموز 1 : 49 .
5 - المعتبر 1 : 55 .
6 - مفتاح الكرامة 1 : 78 / السطر 21 .