ولنعم ما قال الأستاذ كما في " مفتاح الكرامة " : " إن التنجس مذهب
العامة ، بقرينة جواب الإمام ( عليه السلام ) لابن يقطين ( 1 ) وابن بزيع : " فإن ذلك
يطهرها " وهما وزيران ، فتأمل " ( 2 ) انتهى .
نعم ، الشافعية والحنابلة قالا به حال القلة ( 3 ) ، وعن الشافعية
تفصيل آخر ( 4 ) ، والأمر سهل .
مختار فقهائنا في حكم البئر
ثم إن اشتهار النجاسة ووجوب النزح لأجلها ، كان إلى زمن
المؤلفين والمحققين من المذهب ، كالصدوق والمفيد والسيد والشيخ
وأضرابهم ( 5 ) إلى العصور المتأخرة ، حتى وصلت النوبة إلى
المتوسطين ، فأخذوا من زمان مفيد الدين محمد بن الجهم جانب
الطهارة ( 6 ) ، فأفتى العلامة في كتبه بها تبعا لشيخه ( 7 ) ، فاشتهر ذلك إلى أن
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 237 / 686 ، وسائل الشيعة 1 : 182 - 183 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 2 .
2 - مفتاح الكرامة 1 : 79 / السطر 8 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 27 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 24 / السطر 12 - 13 .
4 - المغني ، ابن قدامة 1 : 25 / السطر 4 .
5 - الأمالي ، الصدوق : 514 ، المقنعة : 64 ، الإنتصار : 11 ، المبسوط 1 : 11 ، المراسم : 34 ،
المهذب 1 : 21 .
6 - غاية المراد 1 : 71 ، مفتاح الكرامة 1 : 79 / السطر 16 .
7 - تذكرة الفقهاء 1 : 25 ، قواعد الأحكام : 5 / السطر 6 ، منتهى المطلب 1 : 10 /
السطر 3 .