والمتأخرين ( 1 ) أشهر ، بل المشهور ، والنجاسة وهو عند المتوسطين من
عصر ابن إدريس إلى العلامة ( 2 ) ، ومن بعده إلى عصر " المسالك "
والأردبيلي ( 3 ) ، والأخير كأنه مردد في المسألة ( 4 ) وإن مال إلى الطهارة ،
فالمتبع بعد ذلك هو الدليل ، ولا سيما بعد عدم تعرض بعض من القدماء ،
كالسيد في " الناصريات " و " الإنتصار " واتباعه ( 5 ) .
ويظهر التفصيل بين لبن الجارية الميتة وغيرها ، فيقال بطهارته
منها ( 6 ) . وربما يستظهر من الصدوق العكس ( 7 ) ، فيكون هو من النجاسات إذا
كان عن جارية ، ومن الطاهرات إذا كان عن شاة مثلا ، وهو المحكي عن
الإسكافي ( 8 ) ، والله العالم .
ثم إن أبناء العامة قد اختلفت آراؤهم حسب الكتب ، فيظهر من
" منتهى العلامة " أن النجاسة قول مالك ، والشافعي ، وأحمد في رواية ،
والطهارة قول أبي حنيفة ، وداود ، وأحمد في رواية أخرى ضعيفة ( 9 ) .
هامش
1 - مسالك الأفهام 2 : 194 / السطر 42 ، مدارك الأحكام 2 : 274 ، كفاية الأحكام : 11 /
السطر الأخير ، ذخيرة المعاد : 148 / السطر 17 .
2 - شرائع الاسلام 3 : 175 ، منتهى المطلب 1 : 165 / السطر 21 .
3 - المهذب البارع 4 : 213 ، جامع المقاصد 1 : 167 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 305 .
5 - جواهر الكلام 5 : 331 .
6 - مفتاح الكرامة 1 : 155 / السطر 5 .
7 - مفتاح الكرامة 1 : 155 / السطر 8 ، المقنع : 15 .
8 - مختلف الشيعة : 56 / السطر 36 .
9 - منتهى المطلب 1 : 165 / السطر 22 .