ويظهر من " الفقه على المذاهب " أن النجاسة قول الكل إلا
الحنفية ( 1 ) ، وهذا هو الظاهر من الشيخ ( 2 ) ، إلا أنه قال في مقام حمل رواية
وهب بن وهب ( 3 ) على التقية : " بأنها موافقة لمذاهب العامة ، لأنهم
يحرمون كل شئ من الميتة ، ولا يجيزون استعمالها على حال " ( 4 ) انتهى ،
وهذا ينافي ما سبق بعمومه ، والأمر سهل .
بيان مقتضى القواعد في لبن الجارية
أقول : ربما يشكل الطهارة ، لأن مقتضى القواعد هي النجاسة ، لعدم
الفرق - على ما مر - بين الملاقاة مع الباطن في الباطن ، أو مع الظاهر ،
بعد قيام الدليل على منجسية النجس في الجملة عرضا ، وإن اختلفت
آراؤهم طولا .
اللهم إلا أن يقال : إن دليل " ما لا تحله الحياة لا ينجس " يشمل اللبن ،
وفرارا من اللغوية لا بد من القول بالطهارة . بل يمكن استكشاف طهارة
الضرع باطنه وظاهره ( 5 ) .
وفيه : أن لغوية إطلاق الدليل مما لا يجب الفرار منها ، وما هو يفر
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 11 .
2 - الخلاف 1 : 519 .
3 - تهذيب الأحكام 9 : 76 / 325 ، وسائل الشيعة 24 : 183 ، كتاب الأطعمة والأشربة ،
أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 11 .
4 - تهذيب الأحكام 9 : 77 ، ذيل الحديث 325 .
5 - دروس في فقه الشيعة 2 : 361 .