وعن " الغنية " و " الخلاف " دعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، وهو المعروف عند
المتأخرين كما في " المسالك " ( 2 ) وما رأيت حكاية النجاسة عن أحد
من القدماء إلا " المراسم " ( 3 ) .
ومع ذلك قال ابن إدريس : " إنه نجس بغير خلاف عن المحصلين من
أصحابنا " ( 4 ) ولعله ناظر إلى نفي التحصيل عن القائلين بالطهارة .
وقال " المنتهى " و " جامع المقاصد " : " إنه المشهور " ( 5 ) وعن الأخير
" أنه الموافق لأصول المذهب " ( 6 ) .
والذي هو الظاهر : أن كل أحد إذا كان يؤدي نظره إلى طرف ، نسبه
إلى الشهرة والأكثر ، أو ادعى الاتفاق والاجماع ، وهذا مما يظهر بعد
المراجعة إلى " مفتاح الكرامة " ( 7 ) والمتون الأخر في الأطعمة
والأشربة .
وعلى هذا ، ففي المسألة قولان : الطهارة ، ولعله كان عند القدماء ( 8 )
هامش
1 - مفتاح الكرامة 1 : 154 / السطر 27 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 557 / السطر 7 ،
الخلاف 1 : 519 .
2 - مسالك الأفهام 2 : 194 / السطر 43 .
3 - لاحظ المهذب البارع 4 : 214 ، المراسم : 211 .
4 - السرائر 3 : 112 .
5 - منتهى المطلب 1 : 165 / السطر 21 ، جامع المقاصد 1 : 167 .
6 - مفتاح الكرامة 1 : 154 / السطر 19 ، جامع المقاصد 1 : 167 .
7 - انظر مفتاح الكرامة 1 : 154 - 155 .
8 - الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 62 / السطر 28 ، المقنعة : 583 ، النهاية : 585 ،
الخلاف 1 : 519 ، الوسيلة : 361 - 362 ، المهذب 2 : 441 .