مسألة : في حكم إنفحة ما لا يؤكل لحمه
إنفحة غير المأكول ، أو إنفحة المأكول ذاتا وغير المأكول عرضا
كالجلال ، أو إنفحة المأكول غير المتعارف ، كالحمار والفرس ، أو إنفحة
غير المتعارف في الاستفادة ، كإنفحة البقر والإبل ، طاهرة كإنفحة الجدي
والحمل ، أم هي نجسة ، بناء على كونها مع قطع النظر عن هذه الأخبار
الواردة في خصوصها نجسة .
فالكلام هنا حول ما إذا كانت الإنفحة مع قطع النظر عن هذه الأخبار ،
نجسة ذاتا أو عرضا ، وإلا فلو كانت هي طاهرة فلا حاجة إلى إدراجها تحت
مفادها .
إذا عرفت ذلك فربما يقال : بأن بعد فرض كون الإنفحة من الميتة
حسبما عرفت منا ( 1 ) ، والميتة من النجاسات العينية ، فالاستثناء منها
يقتضي طهارتها ، من غير النظر إلى أن هذه الميتة قبل الموت كانت
مأكولة اللحم ، أو غير مأكولة اللحم ، لاشتراك ميتة الكل في النجاسة
وهي المستثناة من الميتة ، لا من الحيوان الكذائي الطاهر العين حتى
يختلف بين أنواع الحيوان ( 2 ) .
وأما اشتمال بعض الأخبار على أنها مما يكثر انتفاع الخلق منها ( 3 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 423 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 532 / السطر 28 .
3 - الكافي 6 : 257 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 2 .