عدم شرطية عنوانه ، فما في " الجواهر " في المقام ( 1 ) لا يخلو عن
مسامحات ، والأمر سهل .
الأمر الثاني : حول أقوال العلماء قديما وحديثا في حكم البئر
كانت الآبار قبل الاسلام ، فإذا طلع فهل تعامل معها معاملة الطهارة ، بعد
وقوع النجاسات الكثيرة فيها ؟ وكونها في معرض الحوادث والقذارات مما
لا يكاد ينكر .
أو تعامل معها معاملة النجاسة ، فأمر بالاجتناب عنها ؟
والذي يمكن أن يتوهم : أن الأمر لو كان على الاجتناب لتبين من
الأول ، لشدة الابتلاء بها .
نعم ، يمكن أن يدعى : أن الحكم بالانفعال كان صعبا ، فجاء به الاسلام
بعد مضي مدة ، أو هو كالقليل إذا كان قليلا ، وكالكثير إذا كان كثيرا ، ولأجله
لا يكون عند الأصحاب والتابعين ذا حكم خاص .
ولكنها غير مسموعة ، لما قال السيد في " الإنتصار " : " ومما انفردت
به الإمامية القول : بأن ماء البئر ينجس بما يقع فيها من النجاسة ، ويطهر
عندنا ماؤها بنزح بعضه .
وهذا ليس بقول لأحد من الفقهاء ، لأن من لم يراع في الماء حدا إذا
بلغ إليه لم ينجس بما يحله من النجاسات - وهو أبو حنيفة - لا يفصل في
هذا الحكم بين الماء وغيره ، كما فصلت الإمامية .
هامش
1 - جواهر الكلام 1 : 188 - 190 .