دليل منجسية الملاقاة ، لأنه لاقى الطاهر وهو الظرف ، فلا يصير نجسا بها ،
فعلى هذا لا يمكن دعوى : أن الأولى هو الالتزام بتقييد الاطلاق الأول أو
الثاني .
ومن الممكن دعوى تقييد أدلة حرمة أكل النجس ، فيكون
المظروف أو الظرف باقيا على حالهما ، ولكن يستثنى من تلك الأدلة ، أو
يقال بالعفو ، فلا يعلم إجمالا بالتقييد أو التخصيص في الطائفتين
المزبورتين .
وتوهم : أن العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي والشك
البدوي ، في غير محله ، لما عرفت : من أن كل واحد من الظرف
والمظروف ، يمكن أن يكون هو القدر المتيقن .
نعم ، بناء على الالتزام بطهارة المظروف على جميع التقادير ينحل ،
ولكنه قد عرفت حكمه فيما سبق ، وهذا واضح .
وبالجملة : في المسألة ( إن قلت قلتات ) ولكن بعد ما عرفت منا حقيقة
الأمر في المقام - من اتضاح معنى الإنفحة - لا تصل النوبة إلى بسط
الكلام حول هذه التوهمات غير المنتهية إلى معنى مسلم عند العقلاء ،
فليتدبر جيدا .
تنبيه : حول حكم الإنفحة الجامدة والسائلة
بناء على ما هو المختار ، من أن الإنفحة هي المظروف ، فإن خرج
مائعا ، وكان بالطبع ونوعا مائعا ، فلا شبهة في جواز استعمالها حتى حال