الاعتبار . بل هذا غير صحيح ، لما عرفت من ذهاب أبي حنيفة إلى
الطهارة ( 1 ) .
أو الحمل على أن المقصود إطلاق لفظة " الميتة " عليه ، لما أن
قتادة قال : " إنها من الميتة " ( 2 ) فإنه أيضا غير مقبول ، لأنه من أرباب
الفتاوى غير المعروفة ، فلا يتقى منه ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة ،
لعدم حجية هذه الطائفة بعد الاعراض عن المضمون .
ولو سلمنا المعارضة - كما عليه جمع ، حسب اقتضاء الصناعة
ذلك - فالترجيح مع طائفة الطهارة ، لأكثريتها عددا ، وأشهريتها رواية ،
وأظهريتها دلالة ، وأصحيتها سندا .
تذنيب : حول قضية الصناعة عند الشك في مفهوم " الإنفحة "
وكون الظرف مورد الشك
قد عرفت قضية الصناعة عند الشك في مفهوم " الإنفحة " بعد
البناء على أن المظروف يكون خارجا ، والظرف مورد الشك ، فإنه يرجع
إلى إجمال عنوان المخصص مع تردد أمره بين الأقل والأكثر ، من غير فرق
بين أن نقول : بأن المظروف طاهر ذاتا وعرضا ، أو قلنا : بأنه طاهر ذاتا ،
واحتاج إلى الغسل لو كان الظرف خارجا عن مفهوم " الإنفحة " .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 424 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 532 / السطر 18 .