فقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة .
فقال : " أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ، حرم في جميع
الأرضين ؟ ! . . . " ( 1 ) .
ومنها : غير ذلك مما ذكر في الباب المذكور ( 2 ) .
وأما الاشكال عليها سندا بمحمد بن سنان ( 3 ) ، وأبي الجارود ، ولا سيما
في خصوص رواية ابن سنان عن أبي الجارود ، مما نص ابن الغضائري على
" أن حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية ، وأصحابنا يكرهون ما
رواه محمد بن سنان عنه ، ويعتمدون ما رواه محمد بن أبي بكر الأرجني " ( 4 )
انتهى .
فهو قابل للدفع ، لما أن جمعا من الأعلام اعتبروا أحاديثهما .
ولكن الكلام في عدول الإمامية عنها ، وذهابهم إلى طهارة الإنفحة .
والجمع بينهما بحمل الطائفة الأولى على المظروف ، وهذه على
الظرف ، أو الحمل على أن الاستدلال كان من الأخذ بما التزموا به ، وإيجاد
الشبهة إثباتا على تقدير نجاستها ثبوتا ( 5 ) ، من المحامل البعيدة عن أفق
هامش
1 - المحاسن : 495 / 597 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .
2 - المحاسن : 496 / 599 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 6 .
3 - مهذب الأحكام 1 : 312 .
4 - مجمع الرجال 3 : 74 .
5 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 532 / السطر 17 .