الباطنية كالأمعاء والمعدة . ويؤيد ذلك كلام جمع من اللغويين .
ومن العجيب ما يظهر من " القاموس " و " محيط المحيط "
و " الأقرب " ( 1 ) المتفقة على عبارة واحدة من المناقضة ، فإن ظاهرهم أن
الإنفحة هي المظروف ، والمظروف يصير ظرفا إذا كان يأكل وخرج عن
الرضاعة ! ! فهذا قول ثالث ، ولكنه مفيد لما نحن فيه كما لا يخفى .
وقد حكي عن بعض الخبراء : " أنها هي المادة المنجمدة في جوف
الكرش صفراء يجبن بها " واختاره السيدان الأصفهاني ( رحمه الله ) والوالد
المحقق - مد ظله - في " الوسيلة " و " تحريرها " ( 2 ) .
ومما يؤيد ذلك بل يدل عليه ، المآثير المذكورة في الشبهة غير
المحصورة ، وقد ذكرها الوالد المتتبع حفظه الله تعالى هنا ( 3 ) ، ومن
العجب خلو " جامع الأحاديث " منها ! ! وهي كثيرة تأتي من ذي قبل ، فإنها
بكثرتها ظاهرة في أن الإنفحة هي المادة ، لا الظرف .
ولعمري ، إن الشبهة مرتفعة بعد ذلك قطعا . هذا كله حول الموضوع .
في طهارة الإنفحة
وأما حكم المسألة ، فقد عرفت بما لا مزيد عليه من الأخبار ما يدل
على طهارتها وجواز أكلها ، ولكن هناك بعض ما يدل على نجاستها :
فمنها : ما رواه " الوسائل " في الباب الحادي والستين من أبواب
هامش
1 - القاموس المحيط 1 : 262 ، محيط المحيط : 906 ، أقرب الموارد 2 : 1326 .
2 - وسيلة النجاة 1 : 104 ، تحرير الوسيلة 1 : 115 .
3 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 104 .