الأطعمة المباحة عن " المحاسن " بإسناده المعتبر عن بكر بن حبيب قال :
سئل أبو عبد الله عن الجبن ، وأنه توضع فيه الإنفحة من الميتة .
قال : " لا تصلح " ثم أرسل بدرهم فقال : " اشتر من رجل مسلم ، ولا تسأله
عن شئ " ( 1 ) .
وتوهم الحمل على التقية ( 2 ) بعد ما عرفت من رأي الحنفية
بالطهارة ( 3 ) ، في غير محله ، لأن رأيه كان مشهورا في عصره ( عليه السلام ) وكان ينبغي
أن يتقى منه ، فما يدل على الطهارة أولى بالحمل على التقية عند
المعارضة .
وأما بكر بن حبيب ، فهو وإن لم يوثق في المتون الرجالية ( 4 ) ،
ولكنه عندنا حسب التحقيق معتبر ، ولا سيما بعد انضمام رواية صفوان ، عن
منصور بن حازم ، عنه ، فهو يورث الوثوق بأصل الرواية .
وأما ما أفاده الشيخ كما ذكرناه سابقا من بكر بن محمد بن حبيب ، فهو
غير بكر بن حبيب ، فإن ذاك هو المازني النحوي المتوفى ( 248 ه ) ولا
يتمكن من الرواية عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فلا تخلط .
ومنها : ما رواه في الباب المزبور عن الكتاب المذكور ، عن أبيه ،
عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن ،
هامش
1 - المحاسن : 496 / 598 ، وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 4 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 532 / السطر 27 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 105 .
3 - تقدم في الصفحة 422 .
4 - معجم رجال الحديث 3 : 343 .