الجدي وهو ميت .
فقال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وفي خبر يونس الماضي عنهم ( عليهم السلام ) قالوا : " خمسة أشياء ذكية مما
فيها منافع الخلق : الإنفحة والبيضة . . . " ( 2 ) .
فإن ما هو مورد الانتفاع هو المظروف الذي يعبر عنه في الفارسية
ب ( مايه پنير ) دون الظرف ، فإن له منفعة جزئية مشتركة فيها سائر الأجزاء .
وفي رواية أبي حمزة الثمالي المفصلة قال قتادة : وربما جعلت
فيه إنفحة الميت .
قال : " ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليست لها عرق ، ولا فيها دم ، ولا لها
عظم ، إنما تخرج من بين فرث ودم . . . " ( 3 ) .
فإنه كالنص في أنها المظروف ، وإلا فالظرف فيه العروق الصغار ،
وفي كل عرق دم سائل ، فهي كاللبن .
ولعمري ، إن من تدبر في الآثار حسب الاستعمال ، وتوجه إلى
خصوصية الحكم الكلي البالغ - وهو أن ما هو المستثنى من الميتة ما
لا روح فيه ولا نفس له - يتوجه إلى أن الإنفحة تكون منها ، لا من الأجزاء
هامش
1 - تقدم في الصفحة 419 .
2 - الكافي 6 : 257 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 6 : 256 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 1 .