عرفت ( 1 ) . وتوهم دلالة ذيل معتبر حريز على نجاستها مطلقا ، في غير محله
كما يأتي .
ولكنك تعلم : أن عنوان " النابت " لا يشمل مثل البول والعذرة
والمني ، بخلاف عنوان " الشئ المفصول " و " ما ليس فيه الروح " وهذا
لا يضر بالمقصود بعد انصرافها منها ، أو تخصيصها بأدلتها ، كما يخصص بأدلة
نجاستها الكلب والخنزير والكافر والميت قبل الغسل وبعد البرد ، إن لم
نقل بقصور موضوعها عن شمول هذه الأمور كلها .
إن قلت : قوله ( عليه السلام ) : " لا يكون ميتا " معارض مع ما مر من إطلاق
" الميتة " على تلك الأجزاء ( 2 ) .
قلت : نعم ، ولكن التضاد والتمانع يرتفع بأن إطلاق " الميتة " حقيقة ،
ونفي الاسم مجاز بلحاظ نفي الحكم كما هو الشائع .
وأما المرحلة الثانية :
فقضية ما مر طهارة تلك الأجزاء ، سواء جزت ، أو قلعت .
نعم ، في صورة القلع ربما يحتاج إلى الغسل لما لاقى الميتة
برطوبة . وربما يمكن دعوى وجوب الغسل مع الاحتمال المزبور ، قضاء
لحق بعض الأخبار الآتية ، فتكون العلة والحكمة احتمال التلوث ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 401 - 402 .
2 - تقدم في الصفحة 402 .
3 - مشارق الشموس : 319 / السطر 3 .