الميتة ، فما ترى في " الجواهر " من إنكار الحاجة إلى التخصيص
والتقيد ( 1 ) ، في غير محله جدا .
نعم ، لو شك في ذلك فقضية الاستصحاب هي الطهارة الثابتة حال
الحياة المشكوك زوا لها بالموت . ولو كان دليل نجاسة الأجزاء المبانة
من الميتة الاجماعات المحكية ، كان للقول المزبور وجه كما لا يخفى .
وأمثال هذه الالتحاقات عرفا في الفقه غير عزيزة ، فإن الأصحاب ( رحمهم الله )
جوزوا أكل دم السمك إذا كان يبتلع السمك ( 2 ) ، وما ذاك إلا لهذا .
إذا اطلعت على ما أسمعناك خبرا ، فالكلام يتم في مرحلتين :
المرحلة الأولى : حول هذا العنوان العام ، وأنه هل يمكن إثباته
حسب ما وصل إلينا ، أم لا ؟
المرحلة الثانية : حول خصوص الأخبار الواردة في خصوص الأشياء
المستثناة من نجاسة الميتة .
أما المرحلة الأولى :
فيدل عليه - مضافا إلى الاجماعات المحكية المذكورة ( 3 ) على
العنوان المزبور - معتبر الحلبي في " الوسائل " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 - جواهر الكلام 5 : 321 .
2 - جواهر الكلام 36 : 170 .
3 - تقدم في الصفحة 400 .