ولغيره ، ولم يذهب أحد إليه ، فهذا الأمر تنزيهي ، لما فيه بعد الموت من
القذارة العرفية طبعا ، ولا حاجة إلى حملها على الوجوب لنجاستها
بالقلع ، حتى يتوسل بارتكاز العرف على فهم تحقق الملاقاة مع الرطوبة ،
كما صنعه الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) .
فبالجملة : يتم الاستدلال بمثله ، بناء على حمله على القلع ، وحمل
الهيئة على الوجوب ، من غير اشتراط المباشرة برطوبة ، فيكون الغسل
واجبا .
ويمكن دعوى نجاسته العينية الزائلة بالغسل ، كما تزول بالغسل
في أموات المؤمنين .
وفيه ما لا يخفى ، مع أن قضية بعض الاطلاقات طهارة المنتوف ، ففي
الباب المزبور عن " قرب الإسناد " قال : " لا بأس بما ينتف من الطير
والدجاج ينتفع به . . . " ( 2 ) .
فروع
يذكر فيها ما يتعلق بتلك الأشياء المستثناة من الميتة خصوصا :
الفرع الأول : في حكم الصوف
لا شبهة عندنا في طهارة الصوف ، وهو قول أكثر أهل العلم إلا
هامش
1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 101 .
2 - قرب الإسناد : 136 / 480 ، وسائل الشيعة 24 : 183 ، كتاب الأطعمة والأشربة ،
أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 13 .