" لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، أن الصوف ليس فيه روح " ( 1 ) .
وفي الباب المزبور عن " مكارم الأخلاق " للطبرسي ، عن قتيبة بن
محمد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نلبس هذا الخز وسداه إبريشم . . .
إلى أن قال قلت : إنا نلبس الطيالسة البربرية وصوفها ميت .
قال : " ليس في الصوف روح ، ألا ترى أنه يجز ويباع وهو حي ؟ ! " ( 2 ) .
وتوهم أجنبيتها عن الدلالة على الطهارة والنجاسة ، بأن الأولى
بصدد ترخيص الصلاة من أجل أنه ذكي ، لا مطلقا ، وأن الثانية في مقام
تجويز الانتفاع بالميتة ، في محله بالنسبة إلى الأخيرة . مع عدم
وضوح سندها .
وأما الأولى ، فالحكم فيها ليس حيثيا أصلا ، فيعلم منه : أن كل ما كان
غير ذي روح فهو طاهر ، ويثبت المطلوب .
نعم ، خصوص " الدم نجس " استثناء ، وتوهم أنه ذو روح في غير
محله ، لما أن المراد من " الروح " هو الروح الحساس الحيواني لا
الروح النباتي ، ولا روح الحيوانات الدموية .
وأما الأجزاء الزائدة إذا كانت خلية عن الروح ، أو كانت إحدى
الأعضاء غير ذات روح نقصانا في الخلقة ، ففي نجاستها إشكال .
اللهم إلا أن يقال : النظر في الرواية إلى الجهة النوعية ، لا
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ، وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 .
2 - مكارم الأخلاق : 107 ، وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 68 ، الحديث 7 .