ويظهر من الشيخ في " الخلاف " و " النهاية " بل و " المبسوط "
اختصاص الطهارة بصورة الجزء ( 1 ) . ويمكن حمل كلامه على أن في صورة
القلع لا بد من الغسل ، فلا يقول بنجاستها العينية ، خلافا لما يظهر من
" خلافه " من أهل الخلاف القائلين بنجاستها العينية ( 2 ) .
ولكنه خلاف التحقيق ، فالنسبة على كل تقدير غير واضحة ،
فلاحظ وتدبر .
وأما توهم نصوصية عبارة " النهاية " في ذلك ، لما قال : " ولا يحل
شئ منها إذا قلع منها " ( 3 ) فهو فاسد ، لأن ذلك أعم من النجاسة ، ولعله كان لا
يرى جواز الصلاة فيها كما لا يخفى ، والأمر بعد ذلك سهل .
وهو ( قدس سره ) وحيد في هذا الرأي والافتاء ، ويشهد لما ذهب إليه بعض
النصوص ، مثل ما مر من معتبر حريز ، عنه ( عليه السلام ) قال : " وإن أخذته منه بعد أن
يموت ، فاغسله وصل فيه " ( 4 ) .
فإن المراد من " الأخذ " هو القلع حتى يتم رأيه ، ولو كان الأعم
فيكون دليلا على نجاستها .
وهو محجوج بما مر ، ضرورة أن الأمر بالغسل - بعد النص الثابت
على طهارته - لا يشهد على النجاسة بالضرورة . مع أنه مخا لف له
هامش
1 - الخلاف 1 : 66 ، النهاية : 585 ، المبسوط 1 : 15 .
2 - الخلاف 1 : 66 .
3 - دروس في فقه الشيعة 2 : 350 .
4 - الكافي 6 : 258 / 4 ، وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 3 .