وشعره ووبره إذا جز وعظمه ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ، وبه قال عطا .
وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة ، لكنها تطهر بالغسل ، وبه قال
الحسن البصري ، والليث بن سعد .
وقال مالك : الشعر والريش والصوف لا روح فيه ، ولا ينجس
بالموت كما قلناه ، والعظم والقرن والسن يتنجس .
وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها طاهر " ( 1 ) انتهى .
وحيث يرجع فتوى القائل بزوال النجاسة بالغسل إلى النجاسة
العرضية ظاهرا ، ينحصر المخالف بالشافعي وعطا في الشعر
والصوف ، ويلحق بهما مالك في المذكورات ، مع ما في عبارته من سوء
التعبير ( 2 ) ، فراجع .
وحيث إن المسألة ذات الرواية عموما وخصوصا ، فلا حاجة إلى
تلك الإطالة . مع أنك عرفت إمكان وجود التقية في الجملة لو فرضنا
صدور رواية دالة على طهارة بعض المذكورات .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن قضية القاعدة نجاسة جميع أجزاء الميتة ،
قضاء لحق ما دل على نجاستها ، فإن ما يورث سرايتها من الميتة إلى سائر
الأجزاء ، يستلزم ذلك بالنسبة إلى جميعها وإن لم تحلها الحياة .
وربما يستظهر من السيد الوالد - مد ظله - أن ما يدل على نجاسة
هامش
1 - الخلاف 1 : 66 .
2 - المجموع 1 : 231 / السطر 17 و 236 / السطر 12 - 13 ، بداية المجتهد 1 : 80 .