تذنيب
ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) أن حكم النجاسة بالنسبة إلى الأجزاء
الصغار من الميتة إجماعي ( 1 ) ، لأن ما كان كثيره نجس فقليله نجس ، وإلا
يلزم عدم نجاسة الكثير منه كما لا يخفى .
نعم ، لو شك في صدق " الميتة " عليه ، لما أنه في غاية الصغر ،
فالقاعدة تقتضي طهارته .
الجهة السادسة : في حكم الأجزاء التي لا تحلها الحياة
الأجزاء التي لا تحلها الحياة طاهرة عند المسلمين إجمالا ،
والخلاف بينهم في خصوص بعض منها كما يأتي ، وقد عدها الأصحاب إلى
عشرة وعليها الاجماعات المحكية عن " كشف اللثام " و " المدارك "
و " الذخيرة " ( 2 ) وفي بعض منها الاتفاق المحصل ، كالشعر والصوف ،
وعليه الاجماع في " الغنية " وفي " المنتهى " ( 3 ) دعوى الاجماع على
خصوص العظم .
وقال الشيخ في " الخلاف " : " لا بأس باستعمال أصواف الميت
هامش
1 - مستند الشيعة 1 : 171 ، الحدائق الناضرة 5 : 72 ، جواهر الكلام 5 : 311 .
2 - كشف اللثام 1 : 49 / السطر 7 ، مدارك الأحكام 2 : 272 ، ذخيرة المعاد : 147 /
السطر 38 .
3 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 489 / السطر 5 ، منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 25 .