نعم ، لو لاقى جميع الأجزاء أو معظمها ينجس ، وهكذا في سائر
الأحكام لو كان الدليل هناك كالدليل هنا ، كما لا يخفى . ومن هنا يعلم وهن
الشبهة في الحكم ولو كانت هي تامة موضوعا .
وبعبارة أخرى : تارة يشير إلى يده بحيال جثمانه ، وأخرى : يشير إلى
يده الفانية في الكل ، أي إلى جثمانه وإن كانت يده طرف الإشارة خارجا ،
ففي الفرض الأول يشكل الحكم بنجاستها ، بناء على ما سلكه الأصحاب
في مفهوم " الميتة " .
نعم ، ربما يتخيل دلالة النصوص في الأبواب المتفرقة عليها ( 1 ) ،
ولا سيما ما ورد في كتاب الذباحة في الباب الرابع والعشرين من إطلاق
" الميتة " على ما ينفصل من الحي ( 2 ) .
ولكنها قاصرة عن إثبات عموم التنزيل ، كما عرفت منا وجهه ( 3 ) ، فما
ترى في " الجواهر " ( 4 ) وتبعه بتفصيله الوالد المحقق - مد ظله - من
الاصرار على إثبات الاطلاق في الاستعمال والتنزيل ( 5 ) ، غير قابل للتصديق ،
وسيأتي زيادة بحث في الجهات الآتية حولها .
وأضعف منها صحيحة الحلبي في الباب الثامن والستين من
النجاسات المشتملة على نفي البأس بالصلاة فيما كان من صوف
هامش
1 - جواهر الكلام 5 : 314 .
2 - وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ، الباب 24 .
3 - تقدم في الصفحة 394 .
4 - جواهر الكلام 5 : 314 .
5 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 85 .