الميتة : " إن الصوف ليس له روح " ( 1 ) فإن مفهومه " أن ما فيه الروح
ويكون مبانا من الحي ، يجوز فيه الصلاة إجمالا " وأين هذا من نجاسة
الجزء المبان من الميتة ؟ ! فلا تخلط .
ومن هنا تظهر سائر الاستدلالات في المقام . ولعمري إن المسألة بعد
المراجعة إلى ما أشرنا إليه ، من البديهيات جدا .
ثم إنه ربما يستدل على النجاسة بالاستصحاب ( 2 ) ، ولكنه - مضافا
إلى أخصيته من المدعى ، كما هو غير خفي ، لعدم الحالة السابقة في
بعض الصور - محل إشكال ، لأن ما هو المعلوم سابقا هي نجاسة عنوان
" الميتة " أي أن ما هو النجس في السابق ما كان موصوفا بالميتة ، ومورد
الشك هوا لجزء المباين معها موضوعا ، فلا يجري الاستصحاب ، كما لا
يمكن التمسك بالدليل الاجتهادي المثبت نجاسة الميتة لاثبات نجاسة
الجزء .
وفيه : أن الموضوع ومصب الاستصحاب نفس الجزء الخارجي ،
فيقال بعد ثبوت نجاسة الميتة : " إن هذا الجزء كان نجسا ، والآن كما كان "
من غير الحاجة إلى سائر التشبثات في إجرائه .
اللهم إلا أن يقال : بأن الجزء حال الاتصال إذا لوحظ بحيال الكل ، لا
يحكم عليه بالنجاسة كما عرفت ، فتدبر جيدا .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ، وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 .
2 - جواهر الكلام 5 : 312 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 83 .