وغيره ( 1 ) : من المقايسة بين المسألة ومسألة الكلب ، في غير محله .
والذي قد عرفت منا : أن " الميتة " و " الموت " و " الإماتة " وجميع
المشتقات منها ، أعم مما تخيله القوم ، ولا تكون الاستعمالات المتعارفة
في الكتاب والسنة مجازية ، حسبما يتراءى من اللغة ، بل الموضوع له
معنى يشمل الأرض الميتة وغيرها ( 2 ) .
وأما على ما يتراءى منهم ، فيمكن تثبيت الشبهة : بأن الميتة من
العوارض اللاحقة للحيوان كالتذكية ، فكما لا يطلق " الذكي " على
الجزء ، كذلك مفهوم " الميتة " فالنجاسة بالنسبة إلى الجزء المنفصل
منه ، تحتاج إلى ضم المقدمة الأخرى إليها : وهي دعوى القطع
بالملاك ( 3 ) ، أو إلغاء الخصوصية عرفا ( 4 ) ، أو سريان الحكم إلى الجزء
عند العقلاء ( 5 ) ، كما في عبارات الأقوام والأعلام حسب اختلاف أذواقهم .
وأنت خبير بما فيه من استشمام القياس بعد تعدد الموضوع عرفا ،
وعدم الاطلاع على عدم الخصوصية مثلا ، فليتدبر .
ومن الممكن دعوى : أن جزءه المتصل إذا لوحظ مستقلا ، لا يطلق
عليه " الميتة " كما لا تطلق " الصلاة " على الركوع إذا لوحظ بحيا لها ،
فعليه لا يتنجس ملاقيه .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 343 .
2 - تقدم في الصفحة 391 - 392 .
3 - جواهر الكلام 5 : 312 .
4 - دروس في فقه الشيعة 2 : 342 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 83 .
5 - مهذب الأحكام 1 : 308 .