الجهة الخامسة : في الأجزاء المبانة من الميتة
الأجزاء المبانة من الميتة - حسب الاجماعات المحكية ( 1 )
والشهرات المحققة - نجسة عندنا ، بل المسألة اتفاقية بين المسلمين
إلا في بعض العناوين الخاصة ، وأما هذا العنوان العام الكلي فليس
معنونا في كلمات القدماء ، وكأنه لعدم الحاجة إليه عندهم بعد ثبوت
نجاسة الميتة ، فكما لا معنى لتوهم نجاسته وطهارة أصل الميتة ، كذلك
الأمر هنا ، وكأن العرف - حتى الأعلام ( رحمهم الله ) - كانوا يرون المناقضة والجزاف
بين المسألتين ، أي لا يمكن الالتزام بالتفكيك بين حكم الكل وحكم
الجزء .
والشبهة الصناعية - كما ربما كانت في ذهن " المدارك "
و " المعالم " و " الذخيرة " ( 2 ) ولعلها كانت من الأردبيلي ( قدس سره ) ألقاها على
تلامذته ( 3 ) - تؤدي إلى طهارة ميتة الكلب والخنزير ، لأن ما هو
النجس هو الحيوان ، فالذي مات وزهقت روحه ليس حيوانا ،
ضرورة أن شيئية الشئ بصورته ، فهو ليس كلبا ، فلا يدل دليل نجاسة
الكلب على نجاسة ميتته ، فما ترى في كتب المتأخرين ك " الجواهر " ( 4 )
هامش
1 - مستند الشيعة 1 : 171 ، الحدائق الناضرة 5 : 72 ، مهذب الأحكام 1 : 308 .
2 - مدارك الأحكام 2 : 272 ، منتقى الجمان 1 : 85 ، ذخيرة المعاد : 147 / السطر 30 .
3 - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 305 .
4 - جواهر الكلام 5 : 312 .