ومما حصلناه إلى هنا ، تظهر الخدشة في الاستدلال ( 1 ) بما ورد في
كتاب الذباحة من إطلاق " الميتة " على الأليات المقطوعة ، فإنها بزمرتها
ناظرة إلى منع الانتفاع منها ( 2 ) ، فراجع .
وما ترى في خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : " إنها ميتة " ( 3 ) لا
يكفي كما لا يخفى .
ثم إن قضية ما ورد في بعض الروايات من السؤال عن الجيفة ( 4 ) -
بناء على تمامية الاستدلال بها - هو نجاسة غير المذكى ، لأن الجيفة أعم
من الميتة من هذه الجهة .
نعم ، أعمية الميتة من الجيفة من وجه آخر ، لا يضر بالمقصود ،
ضرورة أن الحيوان الحي المتعفن نادر الوجود ، وغير مقصود في هذه
المآثير بالضرورة .
فعلى ما تحرر إلى هنا ، عرفت نجاسة الحيوان غير المذكى شرعا
أيضا ، لأنه أيضا ميتة لغة .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 389 .
2 - وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 .
3 - الكافي 6 : 255 / 2 ، وسائل الشيعة 24 : 72 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ،
الباب 30 ، الحديث 3 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 667 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 22 ، الحديث 7 .