وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " ( 1 ) وقوله في خبر علي بن أبي حمزة
قال : " وما الكيمخت ؟ " قال : " جلود دواب منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون
ميتة " ، فقال : " ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه " في الباب الخمسين ( 2 ) وغير
ذلك ( 3 ) ، لا يدل على أن حكم الميتة المفروغ عنها - وهي النجاسة - ثابت
لمطلق غير المذكى ، فافهم واغتنم .
ثم ، أن صحة التنزيل والاستعمال المجازي والحكومة
المصطلحة ، تتوقف - فيما إذا كان للمنزل عليه أحكام مختلفة - على
ثبوت الاطلاق في دليل المنزل عليه ، وإلا فلا يثبت المقصود .
مثلا : إذا كانت لعنوان " الميتة " أحكام خاصة ، مثل عدم جواز
الانتفاع بها ، وعدم جواز الصلاة فيها ، وعدم صحة المعاملة عليها ،
ونجاستها ، وكان دليل نجاسة الميتة مهملا ، فمجرد إطلاق " الميتة " على
غير المذكى لا يكفي في سراية الأحكام مطلقا إليها ، لكفاية ترتيب بعض
الآثار للفرار عن اللغوية ، وحيث قد عرفت منا الخدشة في إطلاق أدلة
نجاستها ( 4 ) ، فلا يمكن إثبات الحكم المقصود هنا .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 79 / 339 ، وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ، وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 .
3 - الكافي 3 : 407 / 16 ، وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 49 ، الحديث 1 .
4 - تقدم في الصفحة 382 - 383 .