الأخبار ( 1 ) التي استدل بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وتبعه جماعة من الفضلاء ( 2 ) ،
وذلك لأن من الممكن قريبا إفادة عدم اختصاص الحكم المخصوص
بالميتة بها ، بل يعم غيرها مما لا يذكى شرعا ، فهذا من قبيل الحكومة
الاصطلاحية ، فإذا قيل عن الجاهل : " هو عالم " لا يدل ذلك على أعمية
الموضوع له ، بل هو لغرض آخر ، فتدبر .
وحيث إن ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) بناؤهم على أن المعنى اللغوي للميتة
ما مات حتف أنفه ، ولا يطلق على المقتول ولا المذبوح بذبح غير شرعي ،
فيشكل الأمر عليهم ، لعدم ثبوت الاطلاق في دليل الحاكم ، فلو ورد في دليل
استعمال " الميتة " في مقابل المذكى ، فإن كان ذلك مورد النظر مستقلا فهو ،
وإلا فينحصر التنزيل والحكومة بمورد خاص .
وبعبارة أخرى : تصير الحكومة حيثية ، لا مطلقة ، فلا تخلط .
وإني بعد ما راجعت المآثير ، رأيتها - على ما تتبعت - ناظرة إلى
التنزيل الخاص ، لتعرض الروايات لحكم خاص ، مثل عدم جواز الصلاة
فيها ، أو عدم جواز الانتفاع بها .
هذا ، ولكنا في مخلص من الشبهة ، لما عرفت من عمومية معناها ،
فقوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة في الباب التاسع والأربعين : " إذا رميت
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 1 و 2
والباب 50 ، الحديث 4 .
2 - دروس في فقه الشيعة 2 : 388 .