المفعول " ( 1 ) انتهى .
فإن المستفاد من اللغة بعد التدبر ، أن هذه الكلمة موضوعة
لمعنى أعم مما يكون فيه الحياة الحيوانية والنباتية فزالت ، أو كانت
فاقدة لآثار الحياة والحركة الطبيعية والآثار المقصودة . ولو سلمنا
مجازية الاستعمال في الفرض الأخير ، ولكن التحقيق عدم مجازيته في
غيره .
ومن يشك فيما نردفه ونسرده ، فليراجع موارد الاستعمال والكتب
الموضوعة في اللغات ، ولولا مخافة الإطالة المزعجة لسرنا لكم من
اللغة ما يحصل به الظن القوي جدا ، فإذا كان الحيوان زاهقة روحه
بالوجه الشرعي ، فهو أيضا ميتة حسب اللغة قطعا وبلا شبهة ، ولكنه
خارج عن هذه الأخبار ، لما نعلم من الخارج ذلك كما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر الخدشة فيما توهمه الأصحاب ( رحمهم الله ) مستدلين
بالأخبار المتضمنة لمقابلة الميتة بالمذكى مثلا ( 2 ) ، فإن ذلك في محيط
الشرع لإفادة الحكم الخاص ، ولا يستفاد من الاستعمالات المزبورة
المعاني الحقيقية كما تقرر ( 3 ) .
وأما بناء على اختصاص مفهوم " الميتة " بما مات حتف أنفه - حسب
اللغة ، كما عرفت عن بعضهم - فلا يمكن استفادة العمومية من هذه
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1251 .
2 - دروس في فقه الشيعة 2 : 388 .
3 - تحريرات في الأصول 1 : 169 - 170 .