محله ( 1 ) ، ولأن قضية الجمع العقلائي بين النص والظاهر ، حمل الثانية
على الأولى .
ولعمري ، لولا الشبهة التي ألقيناها على الاطلاقات التخيلية في
المسألة ، كان عليهم إلغاء هذا القيد . بل قضية المفهوم من الطائفة
المسبوق ذكرها ( 2 ) ، أن ما له الدم فيه البأس ، سواء كان سائلا ، أو غير
سائل ، فيكون الطاهر ما لا دم له حقيقة أو عرفا .
وتوهم : أن الضرورة والسيرة العملية كما تكون قائمة على نجاسة الميتة
الكذائية ، ناهضة على طهارتها إذا كانت من غير ذي النفس ، واضح المنع .
الجهة الثالثة : في حكم ميتة حيوان البحر
قضية الاطلاقات ومعاقد الاجماعات نجاسة الميتة البحرية
كالبرية ، وعن " المنتهى " وفي " التذكرة " عبارتان لا تخلوان من
اضطراب ( 3 ) ، فلا يعلم من يقول بالتفصيل بين البحرية والبرية منا ، ولا من
أهل الخلاف ، فما قد يتوهم من ذهاب أبي حنيفة إليه ( 4 ) غير سديد .
هذا مع أن من الممكن ذلك لهم ولنا :
أما لهم ، فلما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في " الخلاف " في المسألة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 44 - 46 .
2 - تقدم في الصفحة 386 .
3 - لاحظ منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 35 ، تذكرة الفقهاء 1 : 61 .
4 - نفس المصدر .