الرابع : الميتة
فإنها عند أصحابنا ( 1 ) بل وعند المخالفين نجسة ، إلا الشافعي في
أحد قوليه ( 2 ) .
وقال في " المعتبر " : " الميتة مما له نفس سائلة نجسة ، وهو إجماع
الناس ، والخلاف في الآدمي ، وعلماؤنا مطبقون على نجاسة عينه ، كغيره
من ذوات الأنفس السائلة .
وقال الشافعي في الأصح عندهم : هو طاهر تكرمة له إكراما ، ولأنه
لو كان نجس العين لما طهر بالغسل " ( 3 ) انتهى .
فيعلم من ذلك اتفاق جميع المذاهب على نجاستها من غير الآدمي ، وأما
حكم الآدمي فيأتي في محله إن شاء الله تعالى .
ومن عدم تعرض السيد والشيخ في " الإنتصار " و " الخلاف "
والعلامة في " المختلف " لحكم أصل المسألة ، يعلم اتفاقية ذلك
عندهم وعندنا .
فبالجملة : كانت المسألة عند الكل واضحة ، حتى وصلت نوبة
الاجتهاد إلى علمين من عشيرة واحدة : " المدارك " و " المعالم " فاستشكل
هامش
1 - منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 2 ، مشارق الشموس : 309 / السطر 26 ، مستند
الشيعة 1 : 160 .
2 - المجموع 2 : 560 .
3 - المعتبر 1 : 420 .