بعض العبارات أن الشافعي كان يقول بطهارة مني الحيوان النجس العين ،
لاستثنائه الكلب والخنزير في بعض أقواله دون بعض ( 1 ) ، وإذا كان هؤلاء
متصدين للافتاء فلا يحصل منهم إلا منع السماء بركتها ، كما في الرواية ( 2 )
ومن ذلك ما في " الفقه على المذاهب الأربعة " قال :
" الحنفية قالوا : إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد ، إن كان
لعلة ولو بلا ألم فنجس ، وإلا فطاهر ، وهذا يشمل النفط ، وهي القرحة التي
امتلأت وحان قشرها ، وماء السرة ، وماء الإذن ، وماء العين ، فالماء الذي
يخرج من العين المريضة نجس ولو خرج من غير ألم ، كالماء الذي يسيل
بسبب الغرب ، وهو عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم " ( 3 ) انتهى .
ثم إن المذي : هو الماء الخارج عقيب الثوران والشهوة .
والودي : ما يخرج عقيب البول .
والوذي : ما يخرج من الأدواء ، كما عن مرسل ابن رباط ( 4 ) .
فبالجملة : كل ما يخرج من الانسان والحيوان حسب القواعد طاهر ،
إلا البول والغائط على ما مر ، والمني إجمالا ، والدم على ما يأتي ، فلا
حاجة إلى الأدلة الخاصة والصريحة في طهارة الثلاثة ، ولقد مر أنه
هامش
1 - المجموع 2 : 555 / السطر 9 .
2 - الكافي 5 : 290 / 6 ، وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
3 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 12 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 20 / 48 ، وسائل الشيعة 1 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض
الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 6 .