وقيل : " ليس في الفقه في الفرعيات ما يشبه هذا الفرع في الاتفاق
والاجماع ، وفي كثرة الروايات والأخبار " ( 1 ) .
وأخرى : بدلالة المآثير الكثيرة على النجاسة ( 2 ) .
والأول في محله ، والثاني غير صريح ، وذلك لأن هذه الطوائف التي
أشير إليها في الكتب الاستدلالية ومنها " الجواهر " ( 3 ) كلها مشتملة على
الأمر بالغسل ، أو الأمر بالاجتناب عما لاقاه ، أو تغير بها ، وهذا غير كاف
لاثبات النجاسة إلا بدعوى فهم العرف وضم الوجدان إليه .
نعم ، في بعض المآثير ما يدل مفهوما على نجاستها :
فمنها : ما في " الوسائل " عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له :
راوية من ماء . . .
إلى أن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه
شئ ، تفسخ فيه ، أو لم يتفسخ " ( 4 ) .
ومنها : في حديث " الجعفريات " في الماء الجاري يمر بالجيف
والعذرة والدم : " يتوضأ منه ويشرب منه ، ليس ينجسه شئ " ( 5 ) .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 499 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 500 .
3 - جواهر الكلام 5 : 297 - 299 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 8 .
5 - الجعفريات : 11 ، مستدرك الوسائل 1 : 191 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 5 ، الحديث 2 .