الثاني في دلالة الأخبار وسند ما يدل ، وقال : " إن الدليل ينحصر
بالاجماعات المحكية " ( 1 ) .
والأول في الكل وقال : " والمسألة قوية الاشكال وأنه لم يقف
على نص يعتد به يدل على النجاسة ، ثم استظهر أن عدم التنجيس مذهب
الصدوق ، لأنه روى مرسلة تدل على الطهارة ، وهو يعمل بمراسيله ، لأنها
حجة عنده على ما صرح في أول الكتاب " ( 2 ) . بل قد صرح في " الخاتمة "
بأن مراسيله كمراسيل ابن أبي عمير ( 3 ) ، وما قيل : " من أنه لم يف بعهده " ( 4 )
من الباطل الذي لا شاهد عليه .
هذا ، ولقد اختار ذلك في " المقنع " ( 5 ) أيضا ، فراجع .
هذا ، واعترض عليه الأصحاب تارة : بأن المسألة غير محتاجة إلى
الدليل اللفظي واللبي ، بل الحكم من الضروريات الواضحة ، وعليه
السيرة العملية ، فكما أن الأحكام الواضحة لا تحتاج إلى الرواية
والاجماع ، هكذا هي ، لما أنها منها ، ولذلك تكون الروايات كلها - إلا ما شذ -
في مقام إفادة الأمر الآخر ، بعد مفروغية النجاسة عند السائل في الجملة ( 6 ) .
هامش
1 - لاحظ مشارق الشموس : 309 / السطر 29 .
2 - مدارك الأحكام 2 : 268 .
3 - مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) 3 : 547 / السطر 9 .
4 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري ( الطبعة الحجرية ) : 340 / السطر 18 ، الطهارة ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 3 : 50 .
5 - المقنع : 18 .
6 - جواهر الكلام 5 : 300 .