لو كانت هي نجسة ، لبانت نجاستها ، ولتواترت قذارتها ( 1 ) .
وتوهم نجاستها العرضية ، لملاقاتها مجرى البول والمني ( 2 ) ، غير
سديد ، لما عرفت من طهارة المجاري ( 3 ) ، ولما أنه اتحاد المجرى غير
واضح ، بل قيل باختلافه .
ثم اعلم : أن الروايات متظافرة على طهارتها نصا ، وهي كثيرة ربما تبلغ
حد التواتر ، ومتشتتة في الأبواب المتفرقة ( 4 ) ، فلو سلمنا دلالة طائفة
على نجاستها ، فهي بالنسبة إلى ذاك محجوجة من جهات عديدة ، وجميع
المرجحات والمميزات متفقة على الأخذ بهذه الطائفة ، مع أنها قاصرة
دلالة ، وقابلة للجمع العقلائي مع غيرها .
مع أن في سند ما يدل على النجاسة إشكالا ، لوجود الحسين بن أبي
العلاء فيه ، ونحن وإن ذكرنا اعتباره حسب بعض القرائن العامة ( 5 ) ، ومما
يمكن أن يقال في المسألة : إن لهذا الرجل نسبه خاص معين ، روايات
ثلاثة كلها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) والمسؤول عنه فيها واحد حسب
الظاهر وهذا يورث الاستبعاد فيكون احتمال الاشتباه قويا جدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 370 - 371 .
2 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 498 .
3 - تقدم في الصفحة 343 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 19 / 47 ، وسائل الشيعة 1 : 270 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض
الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 2 و 276 - 286 ، الباب 12 و 13 ، وسائل الشيعة 3 : 427 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 5 .
5 - لعله ( قدس سره ) ذكره في فوائده الرجالية وهي مفقودة .
6 - وسائل الشيعة 3 : 426 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 2 و 3 و 4 .