فقوله في بعضها : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المذي يصيب الثوب .
قال : " إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله " ( 1 )
محمول على أن المسؤول عنه هو المني ، ولقرب اللفظتين كتابة أو لأمر
آخر ، اشتبه على النساخ والقارئين .
ومما يشهد لذلك : أن هذا الجواب بهذه الطريقة مذكور في روايات
المني مرارا ( 2 ) ، فراجع .
وأما روايته الأخيرة المشتملة على الأمر بالغسل وعدم التوضي ( 3 ) ،
فهي مخا لفة للكل من فرق المسلمين ، لما يرون الملازمة كما في بعض
أخبارنا ، فلا تحمل هي على التقية ( 4 ) ، ولكنها لمكان قوله : " فيلتزق به "
أمره بالغسل استحبابا لشواهد عرفت ، والله العالم .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 253 / 731 ، وسائل الشيعة 3 : 426 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 423 - 426 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 4 .
4 - كما احتمله صاحب الوسائل ( رحمه الله ) ، راجع نفس المصدر ، ذيل الحديث .