وأما المني الصناعي فربما يقال بنجاسته ، لاطلاقات ادعاها جماعة
من الأفاضل في خصوصه ، كما عرفت ( 1 ) ، فكما لا يخص ذلك بالإنسان كذلك
الأمر هنا ، وكما يحمل كلام اللغويين على التمثيل هناك ، يحمل عليه هنا .
اللهم إلا أن يقال : بشرطية كونه من ذي النفس في نجاسته ، وقد
مضى أنه شرط اختلقه المتأخرون ، كالمحقق ومن تبعه ، فلاحظ ( 2 ) وتدبر
جيدا .
المسألة السادسة : في حكم المني وهو في الباطن
قضية ما مر في البحث السابق ، نجاسة المني ولو كان في الباطن ،
لعدم الخصوصية عرفا ، والاشكال عليها بجوابه يأتي هنا أيضا .
ثم إنه على تقدير طهارته ، يشكل الحكم بنجاسته إذا خرج بطريق
غير متعارف ، كما هو الممكن ويتفق في هذا العصر أحيانا .
تذنيب : في حكم المذي والوذي والودي
المذي والوذي والودي طاهر كلها عند أصحابنا ، وعليه الاجماعات
المحققة والمنقولة ( 3 ) ، ولنعم ما أفاده العلامة في " المختلف " وهو قد يعد
دليلا خامسا في الفقه ، وقد اشتهر في هذه الأعصار الاستدلال به ، فقال بعد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 363 .
2 - تقدم في الصفحة 364 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 54 ، جواهر الكلام 5 : 293 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 327 .