المسألة الخامسة : في حكم البول والغائط والمني الصناعية
لا شبهة في أن الأبوال والغائط الصناعية طاهرة ، لما يظهر من
الأخبار أنهما مما لا يؤكل لحمه نجس ، فيكون من شرائط نجاستهما كونهما
من الحيوان .
وتوهم : أن قوله ( عليه السلام ) : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 1 ) وإن
كان ظاهرا في القضية الموجبة السالبة المحمول ، أو الموجبة
المعدولة ، أو السالبة المحصلة المفروض موضوعها ، ولكن الصناعة
قاضية بأنها من السالبة المحصلة المجامعة مع انتفاء الموضوع ، فإذا
خلقت الأبوال والغائط بالمكائن ، فهي مما لا يؤكل لحمه وإن كان لعدم
اللحم له .
في غير محله كما ترى . مع أنه لو سلمنا ذلك فعند المشهور يعتبر
كونهما من ذي النفس ، وهو لا يصدق . اللهم إلا أن يلغى هذا الشرط ، كما
عرفت الاشكال فيه ( 2 ) .
وأما الاشكال في صدق " البول " عليها بل و " الغائط " بعد كونهما مثل
ما يخرج من الحيوان في جميع الجهات ، فهو مندفع بالتبادر والعرف . هذا
حكم الرجيعين .
هامش
1 - الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 8 ، الحديث 2 .
2 - تقدم في الصفحة 299 و 318 .