إيقاظ : حول حكم مني الصبي غير البالغ
قضية ما مر من قصور الأدلة عن إثبات نجاسة كل مني ، ومقتضى ما
في " القاموس " و " الصحاح " : " من أن المني ماء الرجل والمرأة ، أو هو
ماء الرجل " ( 1 ) الاشكال في نجاسته من الصبي كالمرأة ، على ما أشير
إليه في المسألة الأولى ( 2 ) ، فلو فرضنا خروج المني من الصغير لعلة
ومرض - كالفتور المستولي على الأعضاء - فإنه ليس من علائم البلوغ
مطلقا ، فإنه في نجاسته إشكال وشبهة ، وما في " مفتاح الكرامة " : " من أن
تفسيرهما محمول على التمثيل " ( 3 ) غير وجيه إلا في بعض الألفاظ .
اللهم إلا أن يقال : هو لازم إلغاء الخصوصية ، فتأمل .
بحث وتفصيل : اشتراط الخروج من المخرج الطبيعية وبالنحو المتعارف
كما يشترط في نجاسة البول والغائط كونهما من محرم الأكل ، وفي
نجاسة المني كونه من ذي النفس ، على ما هو المشهور والمعروف ، فهل
يشترط كون الثلاثة من المخرج الطبيعي ، وكونها بنحو الخروج
المتعارف ، أم لا ؟
هامش
1 - القاموس المحيط 4 : 394 ، الصحاح 6 : 2497 .
2 - تقدم في الصفحة 358 - 359 .
3 - مفتاح الكرامة 1 : 137 / السطر 3 .