وتظهر الثمرة فيما تعارف في عصرنا من أخذ المني بتوسط الإبرة من
مخزنه ، ومن اخراج البول من المخارج غير الطبيعية خروجا غير طبيعي .
ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) هو الثاني .
ويشكل ذلك : بأن إطلاق كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم ، ممنوع من بعض
الجهات الماضية ، فضلا عن هذه الجهة الحادثة . مع أن مستند إطلاقه
إطلاق الأخبار ، وقد عرفت الشهبة فيه مرارا ( 1 ) .
هذا مع أن الظاهر من موثقة عمار الماضية ( 2 ) ، أن نفي البأس
مخصوص بما يخرج ، لا بما يخرج بالاخراج الصناعي قال : " كل ما أكل لحمه
فلا بأس بما يخرج منه " .
وبالجملة : إن قلنا بنجاستها في الباطن - كما عرفت منا قوة ذلك ( 3 ) -
فلا فرق بين الصورتين ، وإن قلنا بطهارتها ففي نجاستها هنا إشكال قوي .
وتوهم دلالة هذه الموثقة على أن البأس مخصوص بالخارج ،
مدفوع بأن صيغة المضارع تفيد الشأنية ، ولا يلزم فعلية الخروج في
ثبوت البأس ، فلا تخلط . بل هي للاستدلال بها على نجاستها في الباطن
أولى وأحسن ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 365 .
2 - تقدم في الصفحة 362 .
3 - تقدم في الصفحة 340 - 341 .