ومما يؤيد الطهارة هنا ، طهارة بوله وخرئه ودمه وميتته .
نعم ، قد مر الاشكال في ذي اللحم المحرم مما لا نفس له ( 1 ) ، ولكنه
منحل بما عرفت بما لا مزيد عليه .
وربما يتمسك كما عرفت سابقا ( 2 ) ، بروايات الباب الخامس
والثلاثين ، ومنها : معتبر عمار الساباطي قال ( عليه السلام ) في ذيله : " كل ما ليس له
دم فلا بأس " ( 3 ) .
والعدول عن خصوصية السؤال وهو الميتة ، يؤكد العموم على ما
تقرر . ومنها غير ذلك ( 4 ) .
والتمسك في غير محله ، كما مر مرارا . ولو صح التمسك كان الأولى
الاستدلال بذيل الحديث المزبور المحذوف فيه الضمير المشير حذفه
إلى إفادة عموم الأجزاء في المنطوق ، فيكون الحكم في المفهوم كذلك مثلا .
وأما قوله : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " فهو ظاهر في أن
الفساد مستند إلى جثمان ذي النفس وجرثومته ، لا جزئه البولي أو
المنوي منه ، ولذلك ذكر الأصحاب هذه المآثير في باب نجاسة الميتة ،
فلا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 298 - 299 .
2 - نفس المصدر .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 .