لخصوص هذه المسألة ، وتبعه جمع آخر من الأعلام ( 1 ) .
وربما يشكل في إطلاق معاقد الاجماعات تارة : بأنها في قبال فتوى
العامة القائلين بالطهارة مثلا ( 2 ) .
وأخرى : باستدلالهم بالآية الشريفة ( 3 ) التي تعرضنا لحدودها في
مباحث المياه ( 4 ) ، وهي على فرض دلالتها على نجاسة المني ، تكون أخص
من المدعى ( 5 ) .
ولو فرضنا تمامية المعاقد إطلاقا ، خصوصا معقد " الخلاف " ( 6 ) بل
ومعقد إجماع السيد وابن زهرة ( 7 ) ، فلا نسلم حجيته في المقام ، لأن
مستندهم - قويا - ينحصر بالأخبار ، ولا نص عندهم وراء ذلك ، وليست
المسألة واضحة كليتها حتى يقال : بأنها من الأصول المتلقاة ، فما ترى من
جد السيد الوالد - مد ظله - لاثبات إطلاق المعقد ( 8 ) ، غير واف
بالمطلوب .
ثم إنه لا فرق فيما لا نفس له بين أن يكون ذا لحم ، أو بلا لحم .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 55 ، ذكرى الشيعة : 13 / السطر 12 ، مفتاح الكرامة 1 : 137 /
السطر 5 .
2 - جواهر الكلام 5 : 292 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 11 .
4 - تقدم في الجزء الأول : 25 - 26 .
5 - مشارق الشموس : 301 / السطر 24 .
6 - الخلاف 1 : 489 .
7 - الإنتصار : 16 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 488 / السطر 36 .
8 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 41 .