المسألة الثالثة : في حكم مني ما يؤكل لحمه مما له نفس سائلة
مني ما يؤكل لحمه وله الدم السائل نجس عند أصحابنا ، وعليه
الاجماعات الكثيرة ( 1 ) ، وهو مقتضى الاطلاقات في المسألة الأولى بناء
على تماميتها .
والمخالف من المخالفين أيضا هو الشافعي ( 2 ) . وهو قضية منطوق
موثق عمار عنه ( عليه السلام ) قال : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( 3 ) .
ومعتبر ابن بكير في أبواب لباس المصلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
حديث قال : " إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة . . . " إلى قوله : " وكل شئ منه
جائز . . . " ( 4 ) .
ولو استشكل في الأولى : بظهورها في البول والغائط ، لخروج مثل
الدم عنه ( 5 ) ، وفي الثانية : بعدم دلالتها على الطهارة ، لاحتمال كونها في
هامش
1 - مدارك الأحكام 2 : 265 ، مفتاح الكرامة 1 : 136 / السطر 26 ، مستمسك العروة
الوثقى 1 : 296 .
2 - المجموع 2 : 555 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .
4 - الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ،
الباب 2 ، الحديث 1 .
5 - جواهر الكلام 5 : 292 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 40 .